ونبينا - صلى الله عليه وسلم - مشرِّع بأمر الله, لا استقلالًا، قال الله تعالى: { ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين } الحاقة, وأخبر الله عنه بقوله: { إن أتبع إلا مايوحى إليّ } الأنعام،الأحقاف، وقال الله له: { قل إنما أنذركم بالوحي } الأنبياء، وقال سبحانه تنزيهًا لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى } النجم، وقال الله مخاطبًا نبيه: { وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إليهم } النحل، وقال سبحانه: { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول } النساء, وجعل سبحانه طاعة رسوله, هي عين طاعته سبحانه, فقال: { من يطع الرسول فقد أطاع الله } النساء، بل جعل سبحانه المسلم غير مهتدٍ, حتى يطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال: { وإن تطيعوه تهتدوا } النور، وبين الله سبحانه أن أعظم حسرة على العبد يوم القيامة, عدم طاعته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال: { ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني } الفرقان، وأما"الديموقراطية"فالمشرِّع فيها هو المخلوق الجاهل -مهما بلغ من العلم- لأنه إن علم شيئا فقد جهل أشياء.