الصفحة 13 من 176

وإذا كان سبب نزول هذه الآيات هو أن أهل الكتاب, أنكروا حكم الزاني, الذي شرعه الله في كتابهم, ورضوا بحُكْمٍ أحدثوه, فحَكَمَ الله عليهم بالكفر والظلم والفسق، فما بالك بمن يصادر أحكام الله مستهزئًا بها أو مستنكرًا لها؟ أفلا يكون كفره أشد, وظلمه أعظم, وفسقه أكبر؟ ، وقد قال الله: { إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدًا وكان ذلك على الله يسيرًا } النساء، وقال تعالى: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقُضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم } الشورى، وقال تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا } النساء.

سؤال آخر وهو:

هل يمكن أن يكون هناك تقارب بين الإسلام و"الديموقراطية"؟

الجواب:

لا, وذلك لأمور:

1-أن المشرِّع في الإسلام هو الله وحده لا شريك له، قال سبحانه: { ولا يشرك في حكمه أحدًا } الكهف، وقال الله سبحانه وتعالى: { إن الحكم إلا لله } يوسف, وقال سبحانه: { ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين } الأعراف. والأمر هنا: الحكم، وقال سبحانه: { بل لله الأمر جميعًا } الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت