فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 24

إن معالجة الأخطاء والظواهر السلبية شيء، وتدمير الشخصية الاعتبارية لفئة من الناس شيء آخر. إنه مثلما أننا لا نستطيع أن نختزل (الهند النووية) ، على سبيل المثال، بسائق (الليموزين) الهندي الذي يفتح باب سيارته ويبصق في الشارع (صار بعض المواطنين يمارس هذه العادة القبيحة) ، فنحن كذلك، لا يمكن أن ندعي أننا نمارس نقدا بناء من خلال (القولبة) وتشويه شريحة كبيرة ومهمة من المجتمع. إن الممثل الذي يقدم ابنه ليؤدي دور شاب متدين، أبله وساذج، لا يستطيع أن ينكر أن أوائل طلبة الثانوية العامة هم في الغالب، من الشباب المتدين. كما أن الذين انبروا للدفاع عن البرنامج، وشبهوا الموقف منه، بالموقف الذي وقفه الشعب المصري من رواية الزندقة والإلحاد (وليمة لأعشاب البحر) لا يقدرون على إنكار تميز الشخص المتدين في مجتمعنا، في أكثر من موقع، فهناك عشرات بل المئات من المتدينين، من الأطباء والمهندسين، وأساتذة الجامعات، وغيرهم، من المتفوقين علميا، على الصعيدين المحلي والعالمي.

إن كثيرا من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، قد سنت قوانين لحماية الأقليات والفئات الاجتماعية، من تجني وسائل الإعلام، خاصة الترويج للصورة النمطية، التي تستهدف التشويه، أو الاعتداء على تلك الفئات، بأفرادها أو كجماعات. إننا من نفس المنطلق لا نقبل، ولا نسمح، كسياسة رسمية، أو كموقف شعبي بـ (تنميط) أي فئة من فئات شعبنا، على أساس من الانتماء الجغرافي. ليس لأن هذا العمل (غير أخلاقي) فقط، بل لأن آثاره على وحدة النسيج الاجتماعي خطيرة. إننا يجب أن نقاوم (القولبة) و (التنميط) بكل ما أوتينا من قوة. وأن نرفض أي محاولة لنشر (الكراهية) باسم النقد والمعالجة البناءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت