إن رفض (القولبة) التي تستهدف تشويه وتدمير الشخصية العامة، لأي فئة في المجتمع، ليس مهمة اللجنة الدائمة، ولا أي مؤسسة دينية، إنها مهمة المجتمع كله، الذي سيكون هو الضحية لمثل هذه الممارسات. إن اللجوء إلى القضاء، ومقاضاة المسؤولين عن عمليات (التنميط) ونشر الكراهية، وإلزامهم بدفع تعويض لمن تضرروا من عمليات (القولبة) المنظمة، والمقصودة، سوف يوجد أرضية جيدة لتنظيم أكثر فاعلية تقوم به مؤسسات المجتمع ضد هذا النوع من الممارسات.
إن هناك بعدا تربويا كذلك، فكيف أستطيع أن اقنع ابني، وتستطيع ان تقنع ابنك، وأن تقنع هي ابنها، بأن يكون مواطنا صالحا، ملتزما بدينه،إذا كان يرى عملية (قولبة) كريهة تتم، لما نعتبره نحن جميعا أنموذجا، وهدفا نسعى إليه، وهو صلاح أولئك الأبناء جوهرا ومظهرا، ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين لأمتهم ووطنهم.
إن تأثير وسائل الإعلام على الجمهور، من خلال توظيف مفهوم الصورة الذهنية، ليس قصرا على جوانب الحياة العامة، والموقف من الأفراد والجماعات، التي وردت في الأمثلة السابقة، بل يتعداها إلى كل جوانب الحياة البشرية، بما في ذلك أسلوب الحياة. فقد تصوغ وسائل الإعلام (نمط حياة) من صنعها هي، لتقدمه للجمهور على أنه (الواقع) الذي يجب أن يحتذى، وتتعامل مع الجمهور في هذه المسألة خصوصا، من خلال استثارة خياله، بتقديم أنموذج لواقع، على أنه مثالي وتوحي للجمهور بتقليده وإشعاره في الوقت نفسه، أن ما هو فيه بائس ومتخلف. فنمط حياة المرأة الغربية هو (الأمثل) لأنها تملك هامشا من الحرية كبيرا.. مسؤولة عن نفسها، وتتصرف بحسدها كما تشاء، وتقود السيارة (...) .
حكم مشاهدتها
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بشأن تحريم المسلسلات المخالفة للشرع المطهر ومنها مسلسل ( طاش ما طاش)