فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 338

أخرج أحْمَد فِي الْمُسند (5/439 و440) ، والنسائي (3/104) ، وابن خزيْمَة فِي صحيحه (3/118) ، والطبراني فِي الكبير (6/237) رقم (6089) كلهم من طريق منصور -وتابعه مغيرة عند أحْمَد والطبراني- عن أبِي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع الضبِّي -وكان من القراء الأولين فيما حكاه ابن خزيْمَة والنسائي- عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: قال النَّبِي ص: $يا سلمان ما يوم الْجُمعة؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قالَها ثلاثًا وسلمان يقول: الله ورسوله أعلم. فقال: يا سلمان به جُمعَ أبوك -أو أبوكم- أنا أحدثك عن يوم الْجُمعة: ما من رجل يتطهر يوم الْجُمعة كما أُمر، ثُمَّ يَخرج من بيته حَتَّى يأتي الْجُمعة فيقعد فينصت حَتَّى يقضي صلاته؛ إلا كان كفارة لِمَا قبله من الْجُمعة# .اهـ. واللفظ لابن خزيْمَة.

وعند أحْمَد أن سلمان لَمَّا سأله رسول الله: $هل تدري ما يوم الْجُمعة؟ قال: هو اليوم الذي جُمع فيه أبوكم#. فالْمُجيب هنا: هو سلمان، والْمُجيب عند ابن خزيْمَة: هو النَّبِي ص.

وسنده كما يلي:

زياد بن كليب: روى عن: إبراهيم النخعي وآخرين، وعنه: مغيرة ومنصور وشعبة وغيرهم، ووثقه النسائي والعجلي وابن الْمَدينِي.

وإبراهيم النخعي: هو ابن يزيد، قال الأعمش: كان خيِّرًا فِي الْحَديث، وقال الشعبِي: ما تركت أحدًا أعلم منه.

والقرثع: قال الْحَافظ فِي التقريب: صدوق ووثقه العجلي، وقال ابن حبان: روى أحاديث يسيرة خالف فيها الأثبات، لَمْ تظهر عدالته، يسلك به مسلك العدول حَتَّى تَحتج به لكنه عندي يستحق مُجانبة ما انفرد به. اهـ من ميزان الاعتدال للذهبِي.

قلت: ويظهر من هذا أنه يصلح فِي الشواهد دون الاحتجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت