والآن إِلَى توضيح ما يتعلق بغريب لفظة جُمعة، وأحاديث بابها هنا، بداية من الأول فما بعده... إلخ، عدا الْحَديثين فِي الباب.
قوله [1] : باب الْجُمعة
سبب تسميتها بِهذا الاسم:
قال الراغب الأصفهاني فِي مفردات القرآن:
قولُهم: يوم الْجُمعة؛ لاجتماع الناس فيه للصلاة، قال تعالَى: +إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" [الْجُمعة: 9] . ويقال: جَمَّعُوا: إذا شهدوا الْجُمعة."
وقال الْحَموي: الْجُمُعة، بضم الْمِيم على الْمَشهور، وقد تسكن، وحكى الواحدي عن الفراء فتحها وسميت جُمعة؛ لاجتماع الناس فيها، وكان يوم الْجُمعة فِي الْجَاهلية يسمى العروبة. اهـ من شرح النووي على صحيح مسلم (6/130) .
وقال الْحَافظ ابن حجر (2/353) :
واختلف فِي تسمية اليوم بذلك مع الاتفاق على أنه كان يسمى فِي الْجَاهلية العروبة- بفتح العين الْمُهملة وضم الراء الْمُوحدة- فقيل: سمي بذلك لأن كمال الْخَلائق جُمِعَ فيه، وقيل: لأن خلق آدم جُمعَ فيه، ورد ذلك فِي حديث سلمان وله شاهد عن أبِي هريرة موقوفًا بإسناد قوي، وهذا أصح الأقوال، ثُمَّ ذكر أقوالًا أخرى لَمْ نذكرها لعدم قوتها.
قلت: قد وردت أحاديث فِي سبب تسميتها بِهذا الاسم أشار إِلَى بعضها الْحَافظ كما تقدم وهاك نصها:
(1) أي: ابن الْجَارود.