الصفحة 43 من 43

والنياحة على الميت ولطم الخدود وشق الجيوب (1)

إتيان الكهان والمنجمين والعرافين وأصحاب

الرمل (2) والتطير والتشاؤم (3) والحلف بغير الله (3) (4)

(1) قوله ( و تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال ) :

لما جاء في صحيح البخاري من النهي عنه فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال ) )رواه البخاري ـ فتح الباري (10/280) .

(2) قوله ( و النياحة على الميت و لطم الخدود و شق الجيوب ) :

لما جاء في المتفق عليه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ليس منا من ضرب الخدود و شق الجيوب و دعى بدعوى الجاهلية ) ). البخاري فتح الباري (3/133) ـ ومسلم (103) . عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة و عليها سربال من قَطِرَان و درع من جرب ) ). مسلم برقم (934) .

(2) قوله ( و إتيان الكهان و المنجمين و العرافين ) :

(3) ل هذا لما فيه من الشرك بالله أو المعصية له ، فمن أتاهم يعني الكهان و المنجمين و العرافين مصدقًا لهم فهو مشرك كافر ، فعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) ). رواه مسلم برقم (2230) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )حديث صحيح صححه الألباني في الطحاوية برقم (768) وفي آداب الزفاف برقم (31) .

(4) قوله ( و التطير و التشاؤم ) :

لورود النهي عن ذلك:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا عدوى و لاطيرة وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة والفرس ) )متفق عليه . انظره في فتح الباري (10/180،181) ـ و مسلم برقم (2225) .

ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إن كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة والفرس ) )شؤم الدار يكون بضيقها .

و شؤم المرأة يكون في سوء خلقها و عقر رحمها .

و شؤم الفرس أي الدابة يكون في منع ظهرها .

قوله ( و الحلف بغير الله ) :

وذلك لأن الحلف تعظيم و التعظيم لا يكون إلا للرب سبحانه و تعالى، فمن حلف بالمخلوق فكأنه عظَّمه و لذا فقد جعله مساويًا لله تعالى في التعظيم و جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النّهي في ذلك بل وعدَّه - صلى الله عليه وسلم - من الشرك فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا ؟ فليحلف بالله أو ليصمت ) )متفق عليه ـ فتح الباري (11/461،462) ـ ومسلم برقم (164)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلًا يقول لا و الكعبة ، قال ابن عمر لا تحلف بغير الله ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ).

رواه الترمذي (1535) وصححه الألباني برقم (1241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت