وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( اجتنبوا السبع الموبقات ) )يعني توبق صاحبها في غضب الجبار و عذاب النار و هي: (( الإشراك بالله ، وقتل النفس ، و أكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) ) (1) وقال - صلى الله عليه وسلم - (( أكبر الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين، وقول الزور وكان - صلى الله عليه وسلم - متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) ) (2) عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( خمس بخمس، ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال و الميزان إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ) ) (3) ومما نهى عنه الله ورسوله الكذب في الحديث (4) وكثرة الكلام فيما يضر في الدنيا والآخرة ، و إطلاق اللسان فيما لا يعني الإنسان (5) والغيبة (6)
(1) متفق عليه ـ انظر فتح الباري (5/294) ـ ومسلم برقم (89) .
(2) متفق عليه ـ انظر فتح الباري (5/193) ـ ومسلم برقم (87) .
(3) سبق تخريجه ص26 هامش رقم (5) .
(4) لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها ، إذا اؤتمن خان و إذا حدث كذب و إذا عاهد غدر و إذا خاصم فجر ) )متفق عليه انظر فتح الباري (1/84) ـ ومسلم (58) .
(5) لأن كلام ابن آدم إما له و إما عليه فما كان فيه ذكر الله و طاعته فهذا هو له في حسناته يوم القيامة و إن كان غير ذلك فيما لا فائدة فيه فإن كان محرمًا فهو عليه وزر و إن كان مباحًا فلا فائدة منه .
(6) قوله ( والغيبة ) :
لقوله تعالى: { وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } (الحجرات: من الآية12)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله و رسوله أعلم قال: (( ذكرك أخاك بما يكره ) )قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: (( إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، و إن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) ).رواه مسلم برقم (2589)