الصفحة 3 من 43

أما عن سنة ولادته فلم يقف أحد على عام ولادته على ما أعلم ولذا قال الشيخ البسام (( لم أقف على سنة ولادته ) ) (1) وبذلك قال أيضًا علي الهندي (2) .

أما نشأته:

فقد نشأ في بيت علم وفضل فأبوه إبراهيم بن سيف رحمه الله كان عالمًا من علماء (ثادق من بلدان المحمل ) فكان ماهرًا في علم الفقه و الحديث و مصطلحه ومن أوعية الحفظ ولذا عينه الإمام عبد الله بن سعود قاضيًا في عمان ثم في بلدان سدير . ولما حصل هدم الدرعية وما حولها على يد الباشا هرب إلى رأس الخيمة تباعدًا من الفتن وخوفًا من الأذى فاستمر فيها مرشدًا وواعظًا و داعية خير فلما استتب الأمن في نجد عاد إليها فيمن عاد فتعين قاضيًا في الرياض في عهد الإمام تركي بن عبدالله وعهد ابنه فيصل. وكان الإمام فيصل يستشيره لأنه كان سديد الرأي ، أمينًا على السر.

فهذه نبذة عن حياة والد صاحب المخطوطة ولا شك أن لهذه الأبوة تأثيرًا في حياة الابن (3) .

ولم يكن الأمر مقصورًا على والد صاحب المخطوطة بل أعمامه كانوا أهل علم وفضل فعماه غنيم ابن سيف وعبد الله ابن سيف كانا قاضيين في عنيزة .

طلبه للعلم وشيوخه:

قال ابن بشر في عنوان المجد:

(( كان الشيخ محمد بن سيف عالمًا علامة محققًا فاضلًا، له اليد الطولى في الفقه وشارك في غيره

وله معرفة ودراية ، ثم قرأ في جملة من العلوم ، وأكثر قراءته على الشيخ عبد الرحمن بن حسن ثم قرأ على أبيه إبراهيم ابن سيف ، والشيخ عبد الرحمن بن حسن أول مشايخه فأخذ عنه النحو والتجويد ومبادئ العلوم الشرعية، كما قرأ على أبيه التفسير والحديث )) .

(1) علماء نجد خلال ثمانية قرون 5/451.

(2) روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد ـ محمد القاضي 2/196 .

(3) انظر ترجمة الشيخ إبراهيم بن سيف رحمه الله في روضة الناظرين 1/35. علماء نجد خلال ثمانية قرون (عبدالله البسام ) 1/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت