و قال - صلى الله عليه وسلم -: (( أول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله فيها و فقير فخور ) ) (1) وهي مما يحفظ المال و يزكيه و ينميه وما تلف من مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة (2) ، وقد استقبلتم هذا الشهرالعظيم ، وهو شهر رمضان ، شهر القرآن و المغفرة والإحسان والعتق من النيران (3) و موسم القيام و طاعة الرحمن قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ
(1) رواه أحمد (2/425) عن إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به مرفوعًا ورواه الترمذي برقم (1642) وقال حسن صحيح ورواه الحاكم (1/287) والبيهقي (4/82) .
(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( ما نقصت صدقة من مال ) )رواه مسلم برقم (588) عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:يا معشر المهاجرين:خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم )) السلسلة الصحيحة للألباني برقم (106) .
(3) يشير إلى ما رواه سلمان الفارسي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يا أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم .... ) )الحديث وفيه (( وهو شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ) )الحديث ضعفه الألباني برقم (871) .