وليحذر كل مسلم ومسلمة من الفاحشة أو ما يسببها من الخلوة المحرمة، أو تبرج المرأة وسفورها وخضوعها بالقول، أو إطلاق البصر وتوجيه النظر إلى ما حرم الله تعالى، أو أنواع الاتصال المشبوه بين الرجال والنساء، أو غير ذلك مما يؤدي إلى الفاحشة- والعياذ بالله؛ فقد توعد الله سبحانه من ارتكبها بالخزي والهوان في الدنيا والآخرة.
وما شرع حد الزنا إلا قطعًا لدابر هذه الفعلة الشنيعة.
ومن عذاب الله في الآخرة لمن باشر ذلك الذنب العظيم ومات من غير توبة وتطهير منه: ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى أقوامًا يعذبون - في قبورهم - إذ قال: «فأتينا على مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، يوقد تحته نار، فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه: فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم اللهب ضوضوا» ؛ أي صاحوا وارتفعت أصواتهم، وذكر أن أولئك هم الزناة والزواني.
وليتذكر ذلك العار الكبير الذي يجره من وقع في الفاحشة - من ذكر أو أنثى - على أهله وأسرته، إنه لطخة سوداء في صفحات تلك الأسرة، يتعدى شؤمها وخزيها إلى أفراد الأسرة وأجيالها المتعاقبة.
وحين ينكشف المستور ويظهر المخبوء يتمنى ذلك المخطئ الأثيم أو المخطئة الأثيمة لو أن الأرض انشقت فابتلعتهما من خزي يرونه وألم يحسون به..