جناية تجد للمرأة فيها إصبعا وهذا في العموم ولا يخلو عصر من نساء فاضلات لهن اليد الطولى في تشييد المحامد أنجبن صالحين مصلحين لكنهم قلة ثبت في المجمع في معجم الطبراني (المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم) قيل وما الأعصم يا رسول قال: الذي إحدى رجليه بيضاء)، قال الجوهري يضرب هذا الغراب لكل شيء يعز وجوده وثبت في مسند احمد عن عبد الله بن عمرو قال كنا بمر الظهران أثناء الحج أو العمرة مع رسول الله فإذا نحن بغربان كثيرة فيها غراب اعصم احمر المنقار والرجلين فقال رسول الله (لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل هذا الغراب في الغربان) قلت ولو نظرنا إلى عدد النساء الصالحات المصليات المتحجبات بالنسبة لعدد المتبرجات والفاجرات والكافرات لوجدنا أن المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي يعز وجوده، وعودا على بدء فإذا أراد الله بعبد خيرا نزع منه حب الدنيا وقذف في قلبه حب الآخرة، يقول الله (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار) سورة ص، وقال سبحانه (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون) ، فإذا امتلأ القلب بحب الآخرة والإقبال عليها صغرت في عينه الدنيا وبعد عنها، ومع الأسف الشديد أننا نرى ونسمع من يغبط الكفار والفجار إذا فتحت لهم الدنيا وهم يعلمون أن الله أعطاهم للشقاء (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا) التوبة، لان النعيم نعيم الروح والقلب لا نعيم البدن، وسنة الله لا تتغير (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكى) طه، ولكن ليس معنى الزهد في الدنيا الفقر والجوع وأن نترك الدنيا بالكلية، يقول بعض العلماء: أن الإسلام لا يقول كونوا فقراء و لا يقول كونوا جياعا أو عيشوا في الزوايا المظلمة عاكفين على أنفسكم منطوين عليها بل الإسلام يقول لنا (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) ، وفي الحديث (المؤمن القوي خير من