فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 60

الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة) رواه مسلم عن ابن مسعود وإذا عرف هذا فماذا حصل لنا لما أحببنا الدنيا وبسطت علينا أعرض الناس عن طاعة الله وقلت رغبتهم فيما عند الله وأصبح الواحد قنوعا بصلاة ركعتين لا يذكر الله فيها إلا قليلا قال الله تعالى (وإذ أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا) فحال الدنيا خطيرة حتى مع طلبة العلم فالعالم إذا ركن للدنيا فأقل العقوبات له نزع حب العبادة منه ومن خفي عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة ولذة التعبد ولهذا لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يتذاكرون الفقر ويتخوفونه فقال (أفقر تخافون والذي نفسي بيده لتفتحن عليكم الدنيا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إلا هيه) رواه ابن ماجة عن أبي أمامة. فكيف نفرح بشيء خاف علينا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والسبب في ذلك أن النعم يصاحبها الحسد والكبر فالفقير يحسد الغني والغني يتكبر على الناس، فالدنيا تأخذ القلوب بنظرتها والعيون بحلاوتها فماذا بقي للآخرة ففي الحديث الصحيح (أن الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء) رواه مسلم عن أبي سعيد. فأمرنا بالحذر من أمرين، الأمر الأول الدنيا لأنها راس كل خطيئة وسبب كل نقص وأساس كل شر ومنبع كل فساد وحبها يجر للغفلة ومن فرح بالدنيا لا يفرح بالله وبمناجاته لان هم الرجل مع قرة عينة ومن هنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وجعلت قرة عيني في الصلاة) رواه احمد والنسائي عن انس. فمن قرت عينه بالدنيا لم يفرح بطاعة الله.

والأمر الثاني النساء لأنهن حبائل الشيطان وشراك الفتن قد يسببن قطيعة الرحم أو عقوق الوالدين أو منع فعل الخير أو يكن لاهيات مائلات لضعفاء الإيمان. قال بعض الحكماء شر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن فما طابت الحياة إلا بهن، وقالوا فتش عن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت