الصفحة 25 من 28

وليس من لباس الشّهرة اللّباسَ الشّرعي إذا كان غريبا في مكان أو زمان لانتشار الألبسة المنكرة , فانتشار المنكر لا يعني جوازه , وكذلك غربة المعروف لا تعني حرمته , فالمعتبر التّقيّد بالشّرع في تحديده .

وبهذا نكون قد أنهينا الكلام على شروط اللّباس الذي تخرج به المرأة من بيتها, وهو فرض لا يحلّ تركه كما قدّمنا ؛ فهل للمؤمنات أنْ يلتزمن به كما فعل نساء السّلف حينما نزلت آية الجلباب ؟!

عن عائشة - رضي الله عنها- قالت:"يرحم الله نساء المهاجرين الأول,"

لمّا أنزل الله { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى `حkح5qمٹم_ } شقَقن مروطَهنّ فاختمرن بها" [1] ."

وعن أمّ سلمة - رضي الله عنها - قالت:"لمّا نزلت { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } خرج نساء الأنصار كأنّ على رؤوسهنّ الغربان من الأكسية" [2] .

فهذا حال السّلف في التّعامل مع النّصوص الشّرعية ؛ التّلقي للتّطبيق , امتثال واستجابة - رضي الله عنهم- شعارهم ودثارهم { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) } .

الخاتمة

(1) أخرجه البخاري (4480) وأبوداود (4102) والبيهقي في"السنن الكبرى" (13286) .

(2) أخرجه أبوداود (4101) وصححه الألباني في"جلباب المرأة"ص (83) و"غاية المرام"ص (283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت