قال راقمها - كان الله له -: لقد ظهر جليًّا أنّ الجلباب الشّرعي الذي يستر البدن بشروطه المذكورة ؛ فرض على النّساء لا يحلّ تركه بالأدلّة من الوحيَين وكلام الأئمة المتبوعين , فالحذر الحذر من دعاة التّغريب ودعواتهم الرّامية لتحطيم المرأة والرّجل على حد سواء بالولوغ في الرّذيلة والغرق في بحر المجون , وبابُ هذا كلّه هو خلع الجلباب الذي هو حارسُ العرضِ وحافظُه , وحصن من الزّنا والخنا , وهو أيضا بُرقعُ الحياء وزينتُه , ووقايةٌ للمجتمع من الخواطر الشّيطانية, حامٍ للنّساء من خائنة الأعين؛ بتستُّرهنّ المُفضي لطهارة القلوب كما قال الله- جلّ وعلا-
{ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } .
فيجب على المرأة أنْ تعي هذا وتنظر للأمور من خلال الشّرع , وتزن الأشياء بميزان السّماء , ولا تلتفت إلى الذين باعوا الجنّة بدنيا الغرب أدعياء التّقدم والحريّة التي تقوم على أنقاض الدِّين .
كما يجب على الرّجال- أزواجا كانوا أم أباء- أن يربّوا النّساء والبنات على التّستّر والجلباب بشروطه المبيّنة , فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
$pkِژn=tو مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ
والنّبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كلُّكم راع وكلُكم مسؤول عن رعيته" [1] .
فتربية البنات على هدي الإسلام - ومنه الجلباب - واجب شرعي على الآباء , فلا يجوز إلباس الصّغيرة المميّزة الألبسة الضّيقة والشّفافة والقصيرة حتى لا تعتاد عليها .
قال العلاّمة ابن عثيمين- رحمه الله -:"أرى أنّه لا ينبغي للإنسان أنْ"
(1) أخرجه البخاري (853) و مسلم (1829) وأحمد (4495) وأبوداود (2928) والترمذي (1705) .