الصفحة 22 من 28

وقال أيضا:"نهى عن التشبّه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة ... وسرُّ ذلك أنّ المشابهة في الهدي الظّاهر ذريعة إلى الموافقة في القصد"

و العمل" [1] ."

وقال العلاّمة الصّنعاني - رحمه الله:"والحديث دالٌّ على أنّ من تشبّه بالفسّاق كان منهم أو بالكفّار أو المبتدعة في أيِّ شيء ممّا يختّصون به ؛ من ملبوس أو مركوب أو هيئة قالوا: فإذا تشبّه بالكفّار في زيّ واعتقد أنْ يكون بذلك مثله؛ كَفَر, فإنْ لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء, منهم من قال:"

يكفر, وهو ظاهر الحديث , ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدّب" [2] ."

فتأمّلي - أختاه - ثمّ انظري إلى حال النّساء اليوم يتشبّهن بالكافرات في كلّ شيء .. ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد وردت أحاديث كثيرة في أبواب مختلفة تنهى عن التشبّه بالكفّار- رجالا ونساء - ووجوب مخالفتهم , جمعها العلاّمة الألباني - رحمه الله - في كتابه المعطار

"جلباب المرأة المسلمة"ص (161-212) , وقال هناك:"فثبت ممّا تقدّم أنّ مخالفة الكفّار وترك التشبّه بهم من مقاصد الشّريعة الإسلامية العليا, فالواجب على كلّ مسلم رجالا ونساء أنْ يراعوا ذلك في شؤونهم كلِّها, وبصورة خاصّة في أزيائهم وألبستهم؛ لما علمت من النّصوص الخاصّة فيها" [3] .

(1) "إعلام الموقعين" (3/140) .

(2) "سبل السلام" (4/1477) .

(3) "جلباب المرأة"ص (206) هذا وقد كتب في هذا الموضوع - أعني مخالفة الكفار-

شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا حافلا سماه"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"الذي لم يؤلف مثله , وهو مطبوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت