وقال الإمام الشّوكاني - رحمه الله:"والحديث ( أي: حديث عبد الله بن عمرو السابق) يدلّ على تحريم تشبّه النّساء بالرّجال , والرّجال بالنّساء ؛ لأنّ اللّعن لا يكون إلاّ على فعل محرّم" [1] .
ولا شكّ أنّ لبس البِنطال [2] أعظم وأخطر ؛ لأنّ فيه ثلاث مصائب:
تحجيم العورة ووصفها كما مرّ في الشّرط الثّالث , والتّشبّه بالرّجال كما في هذا الشرط , والتشبه بالكفار كما في الشرط السابع .
وهذه الظّاهرة أصبحت متفشيّة عند النّساء اليوم , وأصبحت الواحدة منهنّ كالرّجل في اللّباس والحلاقة والمشية , وتسير في الطّرق كأنّها وحشٌ لِلَّهِ تُزاحم الرّجال وتدافعهم في الطّرقات ؛ بل وتضطرُّهم إلى أضيقها! ناسية السِّتر المطلوب , والحياء المرغوب .
الشّرط السّابع: أنْ لا يشبه لباس الكافرات .
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بُعثتُ بين يدي السّاعة بالسّيف , حتى يُعبد الله وحده لا شريك له , وجُعل رزقي تحت ظلِّ رمحي وجُعل الذّلة والصّغار على من خالف أمري , ومن تشبَّه"
(1) "نيل الأوطار" (2/217) .
(2) البنطال إذا كان تحت الجلباب ولا يحجم البدن يجوز لبسه , ولا يصح أن نسميه"السراويل"لأن السراويل المعروفة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - واسعة وفضفاضة بخلاف هذه , والسراويل مفرد تذكر وتؤنث ,وجمعها: سراويلات , وليست جمعا حتى يكون مفردها سروالا كما هو مشهور على الألسنة .
انظر"لسان العرب" (11/334) و"القاموس المحيط" (3/406)