أقول: هذا في الطّيب الذي كان عندهم , فما بالك بأنواع وألوان الطّيب الذي في زماننا وأغلبه مُسكر (!) لما فيه من الكحول , وقد قال النّبي - صلى الله عليه وسلم -:"كل مسكر حرام" [1] , فهو حرام بيعه وشراؤه وحمله ؛ فضلا عن التطيُّب به , الرِّجال والنّساء في ذلك سواء .
الشّرط السّادس: أنْ لا يشبه لباس الرّجال .
قد وردت أحاديث كثيرة تلعن المرأة التي تتشبّه بالرّجال في اللّباس وغيره , وكما هو معلوم أنّ اللّعن هو الطّرد من رحمة الله , منها:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرّجل يلبس لِبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرّجل" [2] .
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس منَّا من تشبّه بالرّجال من النّساء , ولا من تشبّه من النّساء بالرّجال" [3] .
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرَّجلة"
من النّساء" [4] ."
(1) ثبت هذا الحرف في عدة أحاديث أخرجها البخاري (4087-5773-6751) ومسلم (1999-1733-2002) وأبوداود (3679-3680-3684) وغيرهم .
وانظر"فتاوى المدينة"ص (59-60) وأشرطة"الهدى والنور"رقم (83 و500 و689) للعلامة الألباني وانظر أيضا"أضواء البيان" (2/87) .
(2) أخرجه أحمد (8292) وأبوداود (4098) وابن ماجة (1903) وابن حبان (5751) والنسائي في"الكبرى" (9253) وصححه العلامة الألباني في"صحيح الترغيب" (2069) و"صحيح الجامع" (5095) و"جلباب المرأة"ص (141) .
(3) أخرجه أحمد (6875) وأبو نعيم في"الحلية" (3/321) وصححه الألباني في
"صحيح الجامع" (5433) و"جلباب المرأة"ص (142) .
(4) أخرجه أبوداود (4099) وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (5096) و
"جلباب المرأة"ص (146) .