وعنه أيضا أنّه لقيته امرأة , وجد منها ريح الطّيب ولذيلها إعصار ؛ فقال: يا أمة الجبّار لِلَّهِ أجئتِ من المسجد ؟ قالت: نعم , قال: وله تطيَّبت ؟ قالت: نعم , قال: إنِّي سمعت حِبيِّ أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تُقبل صلاة لامرأة تطيّبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة" [1] .
وعن زينب الثّقفية قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا خرجت إحداكنّ"
إلى المسجد ؛ فلا تقربنَّ طيبا" [2] ."
وأبلغ من هذا كلّه في النّهي والزّجر: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أيُّما امرأة اسْتعطرت ؛ فمرّت على قوم ليجدوا من ريحها , فهي زانية" [3] .
"وسبب المنع من استعمال المرأة الطيب إذا خرجت واضح ؛ وهو ما فيه من تحرك داعية شهوة الرّجال , وإذا كان ذلك محرَّما على مريدة المسجد ؛ فماذا يكون الحكم على مريدة السُّوق والأزقّة والشّوارع ؟!!"
لا شكّ أنّه أشدُّ حرمة وأكبر إثْما , ولذلك ذكره ابن حجر الهيتمي
في الكبائر (2/137) " [4] ."
(1) أخرجه أحمد (7350) وأبوداود (4174) وابن ماجة (4002) وابن خزيمة (1682) والبيهقي في"السنن الكبرى" (5158-5159) وصححه الألباني انظر
"الصحيحة" (1031) و"الثمر المستطاب" (2/734) .
(2) أخرجه النسائي (5131) وفي"السنن الكبرى" (9428) و أحمد (27091) والبيهقي في"السنن الكبرى" (9428) و الطبراني في"الكبير" (723) وفي
"الأوسط" (8727) و صححه الألباني في"الصحيحة" (1094) وفي"صحيح الجامع" (501) .
(3) أخرجه أحمد (19762) وأبوداود (4173) والترمذي (2786) والنسائي (5125) وابن خزيمة (1681) وابن حبان (4424) والبيهقي في"السنن الكبرى" (5769) وصححه الألباني في"صحيح الترغيب" (2019) و"صحيح الجامع" (4466) و"غاية المرام" (84) .
(4) "جلباب المرأة"ص (139) بتصرف .