فقذفتها فيه , ثمّ أتيته من الغد , فقال: يا عبد الله ما فعلت بالرّيطة ؟
فأخبرته , فقال: هلاّ كسوتها أهلك ؛ فإنّه لا بأس بها للنّساء" [1] ."
وقد جرى العمل على هذا عند نساء السّلف , وعلى رأسهنّ أمَّهات المؤمنين وفي ذلك آثار كثيرة نقتصر منها على التاّلي:
1ـ عن إبراهيم النّخعي"أنّه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - فيراهنّ في اللُّحف الحمر" [2] .
2ـ عن ابن أبي مليكة قال:"رأيت على أمّ سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر" [3] .
3ـ عن القاسم"أنّ عائشة كانت تلبس الثّياب المورّدة بالعصفر وهي مُحرِمة" [4] .
الشَّرط الخامس: أنْ لا يكون مبخّرا أو مطيّبا .
فلباس المرأة الذي تخرج به يجب أنْ يكون خال من أيّ طيب وفي ذلك أحاديث كثيرة لا يسع المؤمنة مخالفتها لما فيها من الزَّجر والتّرهيب !
منها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أيُّما امرأة أصابت بخورا ؛ فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" [5] .
(1) أخرجه أبو داود (4066) وابن ماجة (3603) وأحمد (6852) وابن أبي شيبة
في"المصنف" (24733) والبيهقي في"السنن الكبرى" (5766) وحسنه الألباني
في"صحيح أبي داود" (3420) .
فائدة: الرّيطة هي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين"القاموس المحيط" (2/375) ومضرّجة أي ملطخة"القاموس المحيط" (1/204)
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (24739) وسنده صحيح .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (24741) وسنده صحيح .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (24743) وسنده صحيح .
(5) أخرجه مسلم (444) وأحمد (8022) وأبو داود (4175) والنسائي (5128) .