فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 289

والانتقام منهم. وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة وكذبت الخوارج في قولهم بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان وحق دون الناس ومن خالفهم كافر وأما أصحاب الرأي فإنهم يسمون أهل السنة ثابتية وحشوية وكذب أصحاب الرأي أعداء الله بل هم الثابتية والحشوية تركوا آثار الرسول وحديثه وقالوا بالرأي وقاسوا الدين بالاستحسان وحكموا خلاف الكتاب والسنة وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال وطلاب دنيا بالكذب والبهتان رحم الله عبدا قال بالحق واتبع الأثر وتمسك بالسنة واقتدى بالصالحين.

اللهم ادحض باطل المرجئة وأوهن كيد القدرية وأزل دولة الرافضة وامحق سنة أصحاب الرأي واكفنا مؤنة الخارجية وعجل الانتقام من الجهمية.

انتهى ما رواه أبو يعلى في طبقاته عن الأصطخري ولم أجد هذه الرسالة في المناقب لابن الجوزي وذكر البرهان ابن مفلح صدرها في طبقاته وفي هذه الرسالة حط على بعض الأئمة ولم يقصد بذلك تنقيصهم ولكن سبيله في ذلك على ما قاله الحافظ ابن الجوزي وقد كان الإمام أحمد لشدة تمسكه بالسنة ونهيه عن البدعة يتكلم في جماعة من الأخيار إذا صدر منهم ما يخالف السنة وكلامه في ذلك محمول على النصيحة في الدين ثم روي عنه أنه طلب من إسماعيل بن إسحاق السراج أن يسمعه كلام الحارث المحاسبي فأحضر إسماعيل بشرا وأجلسه في مكان مع أصحابه بحيث يسمعه الإمام أحمد وكان ذلك ليلا فتكلم من نصف الليل إلى الصباح فلما انقضى كلامه قال له إسماعيل كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله فقال ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء في علوم الحقائق ولا سمعت مثل كلام هذا الرجل وعلى ما وصفت من أحوالهم ولا أرى لك صحبتهم وروى عنه ابن الجوزي أنه قال من رد حديث رسول الله فهو على شفا هلكة وإنما كان ينهى عن الرأي ليتوفر الناس على النقل وقال لعثمان بن سعيد لا تنظر في كتب أبي عبيد ولا فيما وضع إسحاق وسفيان ولا الشافعي ولا مالك وعليك بالأصل وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء سألته عن كتب أبي ثور فقال كتاب ابتدع فيه بدعة عليكم بالحديث وقال له رجل أكتب كتب الرأي فقال لا قال فابن المبارك قد كتبها فقال إن ابن المبارك لم ينزل من السماء إنما أمرنا أن نأخذ العلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت