فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 289

حنبل الشيباني قدس الله روحه وبرد عليه ضريحه الإمام الذي لا يجارى والفحل الذي لا يبارى ومن أجمع أئمة الدين رضوان الله عليهم ورحمته في زمانه على تقدمه في شأنه ونبله وعلو مقامه ومكانه والذي له من المناقب ما لا يعد ولا يحصى قام لله مقاما لولاه لجهم الناس ولمشوا على أعقابهم القهقرى ولضعف الإسلام واندرس العلم ولقد صدق الإمام أبو رجاء قتيبة بن سعيد حيث قال إن أحمد بن حنبل في زمانه بمنزلة أبي بكر وعمر في زمانهما وأحسن من قال لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان آية أعاشنا الله على عقيدته وحشرنا يوم القيامة في زمرته وحين وقفت على سرائر هؤلاء وخبث اعتقادهم في هذا الإمام قصدت لمجموع نبهت فيه على بعض فضائله ونبذه من مناقبه وذكرت طرفا مما منحه الله من المنزلة الرفيعة والرتبة العلية في الإسلام والسنة مع أني لست أدري لنفسي أهلية لذلك وأن المشايخ الماضين رحمهم الله تعالى قد عنوا بجمعه فشفوا لكني أردت أن يبقى لي بجمع مناقبه ذكر وأن أكون مشرفا فيما بين أهل العلم من أهل السنة بانتسابي. إليه ومحلى بمذهبه وطريقته. هذا كلامه. توفي سنة إحدى عشرة وقيل اثنتا عشرة وخمسمائة بأصبهان وبها دفن عند آبائه رحمه الله تعالى. ومنها كتاب التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للمحدث الكبير أحمد بن محمد الملطي المعروف بالطرائفي وهو كتاب لطيف يذكر فيه الفرق المبتدعة وينصر مذهب أهل الحديث. ومنها غير ذلك مما لا يحصى مما هو مشهور وأكثر من أن يذكر وليس قصدنا استقصاء أسماء الكتب بل قصدنا التنبيه على بعض ما اطلعنا عليه مما لو طبع لأتى بفوائد جمة تعود على مطالعه بالنفع وإلا ففي كتاب كشف الظنون ما فيه مقنع لمن أراد معرفة أسماء كتب لا يمكن الحصول إلا على أقل القليل منها والله الهادي والموفق وهنا ألقى عصاه واستقر به النوى فما أجاد به فمن فضل الله مفيض الجود والإحسان والكرم وما عساه أن يكون زل به التمس عنه عذرا فإن الإنسان محل الخطأ والنسيان. فنسأله تعالى أن ينفع بما حررناه وأن يقبل ما رقمناه وأن يجعله مقبولا منتفعا به فإنما الأعمال بالنيات وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وكان الفراغ من كتابة هذه المسودة في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف في دمشق الزاهرة في مدرسة المرحوم عبد الله باشا العظم على يدي وأنا مؤلفه الفقير عبد القادر ابن أحمد ابن مصطفى بن عبد الرحيم ابن محمد المعروف بابن بدران.

اللهم اغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولجميع المسلمين أجمعين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت