فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 289

عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا بقول من بعدهم وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نتخير من أقاويلهم ولا نأخذ بقول من بعدهم وإذا لم يكن فيها حديث ولا قول لأحد من الصحابة نتخير من أقوال التابعين وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجىء خلافه قال أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجىء خلافه وروى محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي عن الإمام أحمد مقالة طويلة في الاعتقاد حكاها عنه أبو يعلى في الطبقات لكنها لما كانت مسائلها قد تضمنتها رسالتي مسدد وعبدوس أضربنا عن ذكرها خوف التطويل.

وروى أبو يعلى في ترجمة أحمد بن يعقوب الفارسي الأصطخري عنه رسالة مطولة عن الإمام أحمد ونحن ننقلها هنا وإن كان فيها تكرار لما مضى فإن المكرر أحلى.

قال الأصطخري قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعروقها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو أعاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق وكان قولهم إن الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة والإيمان يزيد وينقص ويستثنى في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي سنة عند العلماء ماضية قال وإذا سئل رجل أمؤمن أنت فإنه يقول أنا مؤمن إن شاء الله أو مؤمن أرجو أو يقول آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجىء ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجىء ومن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة ومن لم ير الاستثناء في الإيمان فهو مرجىء ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل والملائكة فهو مرجىء قال ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب لا يتكلم بها فهو مرجىء قال والقدر خيره وشره وقليله وكثيره وظاهره وباطنه وحلوه ومره ومحبوبه ومكروهه وحسنه وقبيحه وأوله وآخره من الله قضاء قضاه وقدرا قدره عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة الله عز وجل ولا يجاوز قضاءه بل هم كلهم صائرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت