فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 289

وإن كان موافقا لمذهبهم سكتوا عن الطعن فيه وهذا ينبىء عن قلة دين وغلبة هوى ثم روى بإسناده إلى وكيع أنه قال أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم ثم إن ابن الجوزي أخذ في تخريج أحاديث التعليق بإسناده على شرط ذكره هو فقال وهذا حين شروعنا فيما انتدبنا له من ذكر الأحاديث معرضين عن العصبية التي نعتقدها في مثل هذا حراما هذا وموضع كتابه أنه يذكر المسألة فيقول مثلا مسألة الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ثم يفيض في بيان الحديث فيذكره أولا بإسناده ثم يتكلم عليه بكلام كاف شاف وقد ألمع الفاضل. كاتب جلي في كتابه كشف الظنون إلى كتاب ابن الجوزي فقال التحقيق في أحاديث الخلاف لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي البغدادي الحنبلي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ومختصره للبرهان إبراهيم بن علي بن عبد الحق المتوفى سنة أربع وأربعين وسبعمائة انتهى. ثم تلاه الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الجماعيلي الأصل الصالحي. ولد سنة أربع وسبعمائة وتوفي سنة أربع وأربعين وسبعمائة وكان من أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية فنقح التعليق لابن الجوزي وحذف أسانيد ونسب أحاديثه إلى من خرجها من الأئمة الأعلام وتكلم عليها بما يليق بها وسمى كتابه التحقيق في أحاديث التعليق وهو في مجلدين والكلام على المسائل قد شحنت كتب الحنابلة المطولة به ولا سيما شروح المتقدمين.

وأما المفردات: فهي من جنس الخلاف والذي رأيناه وسم بهذا الاسم المفردات للقاضي أبي يعلى الصغير والمفردات لأبي الخطاب محفوظ الكلوذاني وقد سمى كتابه بالانتصار في المسائل الكبار وكلاهما يذكر أن أفراد المسائل الكبار من الخلاف بين الأئمة وينتصران لمذهب الإمام أحمد مع ذكر ما استدل به أصحاب كل إمام لنصرة إمامه وهدمه ومفردات الإمام أبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي من هذا النوع.

واعلم أنك متى رأيت في كتب أصحابنا الإطالة في الدليل فاعلم أن هنالك خلافا حتى في شرحي الإقناع والمنتهى وآخر من علمناه صنف في نوع المفردات العلامة محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت