عبد القادر بن عمر بن عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب بن سالم التغلبي الشيباني الصوفي الدمشقي ورأيت في بعض المجاميع نسبة إلى دوما دمشق الفقيه الفرضي المتوفى سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وشرحه هذا متداول مطبوع لكنه غير محرر وليس بواف بمقصود المتن وشرحه في مجلدين العلامة إسماعيل ابن عبد الكريم بن محيي الدين الدمشقي. الشهير بالجراعي وكانت وفاته سنة اثنتين ومائتين وألف ولم يتم الكتاب ورأيت في ترجمة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني أن له شرحا على دليل الطالب ولم نره ولم نجد من أخبرنا أنه رآه.
غاية المنتهى: كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي جمع فيه بين الإقناع والمنتهى وسلك فيه مسالك المجتهدين فأورد فيه اتجاهات له كثيرة يعنونها بلفظ ويتجه ولكنه جاء متأخرا على حين فترة من علماء هذا المذهب وتمكن التقليد من أفكارهم فلم ينتشر انتشار غيره وقد تصدى لشرحه العلامة الفقيه الأديب أبو الفلاح عبد الحي بن محمد ابن العماد فشرحه شرحا لطيفا دل على فقهه وجودة قلمه لكنه لم يتمه ثم زيل على شرحه هذا العلامة الجراعي فوصل فيه إلى باب الوكالة ثم اخترمته المنية ثم تلاهما العلامة الفقيه الشيخ مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي الرحيباني مولدا ثم الدمشقي العلامة الفقيه الفرضي المحقق مولده سنة خمس وستين ومائة وألف. وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف. فابتدأ بشرح الكتاب من أوله حتى أتمه في خمس مجلدات بخطه لكنه في شرحه هذا يأتي إلى المسألة من المنتهى فينقل عبارة شرحها للشيخ منصور إلى المسألة من الإقناع فينقل عبارة شرحه أيضا فكأنه جمع بين الشرحين من غير تصرف فإذا وصل إلى اتجاه لم يحققه بل قصارى أمره أنه يقول لم أجده لأحد من الأصحاب ثم تلاه تلميذه شيخ مشايخنا العلامة الشيخ حسن بن عمر بن معروف بن عبد الله بن مصطفى ابن الشيخ شطا1 المتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف. فأخذ في مواضع الاتجاه من الغاية والشرح وانتصر للشيخ مرعي وبين صواب تلك الاتجاهات ومن قال بها غيره من العلماء وذكر في غضون ذلك مباحث رائقة وفوائد لا يستغنى عنها فجاء كتابه هذا
1 وردت"الشطي"في كتاب الأعلام، الزركلي،"ج2/ص209"، وعلى الأرجح الشطي هي الصحيحة.