فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 289

يا كتابا أزرى بكل كتاب ... هو في الأرض لوحنا المحظوظ

زاد ربي منشيه علما وفضلا ... ثم لا زال سعده المحفوظ

منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات: هو كتاب مشهور عمدة المتأخرين في المذهب وعليه الفتوى. فيما بينهم تأليف العلامة تقي الدين محمد بن العلامة أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم الفتوحي المصري الشهير بابن النجار رحل إلى الشام فألف بها كتابه المنتهى ثم عاد إلى مصر بعد أن حرر مسائله على الراجح من المذهب واشتغل به عامة الطلبة في عصره واقتصروا عليه ثم شرحه شرحا مفيدا في ثلاث مجلدات ضخام وغالب استمداده فيه من كتاب الفروع لابن مفلح وبالجملة فقد كان منفردا في علم المذهب. توفي سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة وقرأت في طبقات الحنابلة لكمال الدين الغزي الشافعي نقلا عن ابن طولون أن العلامة المحقق أحمد بن عبد الله بن أحمد العسكري صنف كتابا جمع فيه بين المقنع والتنقيح فاخترمته المنية قبل إكماله. قال وقد بلغني أن صاحبنا أحمد الشويكاني تلميذه شرع في تكملته. توفي العسكري سنة عشر وتسعمائة. وقال الغزي في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي بكر الشويكي النابلسي ثم الدمشقي الصالحي المتوفى سنة تسع وثلاثين وتسعمائة أنه جاور في المدينة المنورة وجمع كتاب التوضيح جمع فيه بين المقنع للشيخ موفق الدين بن قدامة والتنقيح لعلاءالدين المرداوي وزاد عليهما أشياء مهمة. قال ابن طولون وسبقه إلى ذلك شيخه الشهاب العسكري لكنه مات قبل إتمامه ولم يصل فيه إلا إلى باب الوصايا وعاصره أبو الفضل ابن النجار فجمع كتابه المشهور بالمنتهى لكنه عقد عباراته انتهى وشرح منتهى الإرادات العلامة منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي شيخ الحنابلة في عصره المتوفى سنة إحدى وخمسين وألف وشرحه في ثلاث مجلدات جمعه من شرح مؤلف المنتهى لكتابه ومن شرحه نفسه على الإقناع وهو شرح مشهور مطبوع ولقد كنت في حدود أربع عشرة وثلاثمائة بعد الألف أقمت مدة في قصبة دوما دمشق فأقرأت هذا الشرح وكتبت عليه حاشية وضعتها أثناء القراءة وصلت فيها إلى باب السلم في مجلد ضخم ثم خرجت من دوما إلى دمشق وهنالك لم أجد أحدا يطلب العلم من الحنابلة بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت