أصح ما قدرت عليه منها ثم زدت على ذلك مسائل وروايات لم تذكر في هذه الكتب نقلتها من الشافي لغلام الخلال ومن المجرد ومن كفاية المفتي ومن غيرهما من كتب أصحابنا هذا كلامه وبالجملة فهو كتاب أحسن متن صنف في مذهب الإمام أحمد وأجمعه وقال في كتابه أنه لم يتعرض فيه لشيء من أصول الدين ولا من أصول الفقه ويكثر فيه من ذكر الآداب الفقهية انتهى. وهو في مجلدين ضخمين وقد حذا حذوه الشيخ موسى الحجاوي في كتابه الإقناع لطالب الانتفاع وجعله مادة كتابه وإن لم يذكر ذلك في خطبته لكنه عند تأمل الكتابين يتبين ذلك رحمهما الله تعالى.
الكافي: هو في مجلدين للشيخ موفق الدين المقدسي: صاحب المغني يذكر فيه الفروع الفقهية ولا يخلو من ذكر الأدلة والروايات قال مصنفه في خطبته توسطت فيه بين الإطالة والاختصار وأومأت إلى أدلة مسائل مع الاقتصار وغزوت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار ورأيت كتابا لطيفا للحافظ الكبير صاحب الأحاديث المختارة محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الملقب بالضيا في تخريج أحاديث الكافي وقد توفي الحافظ سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
العمدة: كتاب مختصر في الفقه لصاحب المغني جرى فيه على قول واحد مما اختاره وهو سهل العبارة يصلح للمبتدئين وطريقته فيه أنه يصدر الباب بحديث من الصحاح ثم يذكر من الفروع ما إذا أدققت النظر وجدتها مستنبطة من ذلك الحديث فترتقي همة مطالعه إلى طلب الحديث ثم يرتقي إلى مرتبة الاستنباط والاجتهاد في الأحكام ولنفاسته ولطف مسلكه شرحه الإمام بحر العلوم النقلية والعقلية أحمد بن تيمية الملقب بشيخ الإسلام فزينه بمسالكه المعروفة وأفرغ عليه من لباس الإجادة صنوفه وكساه حلل الدليل وحلاه بحلى جواهر الخلاف وزينه بالحق والإنصاف فرضي الله عنهما ولقد رأيت منه المجلد الأول أوله أول الكتاب وآخره باب الآذان.
مختصر ابن تميم: مؤلفه ابن تميم المتقدم يذكر فيه الروايات عن الإمام أحمد وخلاف الأصحاب ويذهب فيه تارة مذهب التفريغ وآونة إلى الترجيح وهو كتاب نافع جدا لمن يريد الاطلاع على اختيارات الأصحاب لكنه لم يكمل بل وصل فيه مؤلفه إلى أثناء كتاب الزكاة إلى قوله فصل ومن غرم لإصلاح ذات البين أي فإنه يعطى من الزكاة