فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 289

المسألة سالكا مسلك فن الخلاف ثم يقول وقوله بشاهدين من المسلمين خلافا لمالك وداود في قولهما الشهادة ليست بشرط في انعقاد النكاح وخلافا لأبي حنيفة في قوله ينعقد بشاهد وامرأتين وينعقد نكاح المسلمة والكتابية بشهادة كافرين ثم يقول دليلنا على مالك وداود كذا وكذا وعلى أبي حنيفة كذا وكذا والفرق بين هذا الشرح وبين المغني أن المغني يسلك قريبا من هذا المسلك ويكثر من ذكر الفروع زيادة على ما في المتن فلذلك صار كتابا جامعا لمسائل المذهب وأما أبو يعلى فإنه لا يذكر شيئا زائدا على ما في المتن ولكنه يحقق مسائله ويذكر أدلتها ومذاهب المخالفين لها فإذا طبع المغني مع شرح القاضي قرب الناظر فيهما من أن يحيط بالمذهب دلائل وفروعا وحصلت له معرفة ببقية المذاهب وتلك غاية قصوى يحتاجها كل محقق وقد نظم الخرقي الفقيه الأديب اللغوي الزاهد الشاعر المفلق يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر بفتح الميم المشددة ابن عبد السلام الأنصاري الصرصري الزريراني الضرير صاحب الديوان المشهور في مدح النبي صلى الله عليه وسلم المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة شهيدا قتله التتار وقد نظم الخرقي نظما صدره بخطبة نثرا قال فيها جعلت أكثر تعويلي في نظمي هذا على مختصر فيما نقلته إذ كان في نفسي أوثق من تابعته وسمى نظمه الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة ثم ذكر أنه كان قد عزم على نظم ربع العبادات ثم شرح الله صدره لإكمال الكتاب ففعل ونظمه من بحر الطويل وحرف الروي الدال قال في أوائل النظم.

يا طالبا للعلم والعمل استمع ... ما قلت مخصوصا بمذهب أحمد

إن من اختار الإمام ابن حنبل ... إماما له في واضح الشرح يهتدي

فاشرع في ذكر الطهارة أولا ... وهل عالم إلا بذلك يبتدي

وقال في آخر النظم.

ألفين فاعددها وسبعا مئاتها ... وسبعين بيتا ثم أربعة زد

بعد المئتين الست والأربع التي ... تلتها الثلاثون استتمت فقيد

بصرصر في أيام أشرف مالك ... أمور الورى المستنصر بن محمد

وناظمها يحيى بن يوسف أفقر الأنام إلى غفران رب ممجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت