ابن الصيرفي: يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني الفقيه المحدث المعمر بفتح الميم المشددة أحد مشايخ شيخ الإسلام ابن تيمية نقل عنه صاحب الفروع في كتاب الجنائز في باب عيادة المريض. توفي سنة ثمان وسبعين وستمائة.
ابن هبيرة: يحيى بن محمد بن هبيرة الدوري ثم البغدادي الوزير عون الدين شرح الصحيحين في عدة مجلدات وسماه الإفصاح عن معاني الصحاح ولما بلغ فيه إلى شرح"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"1 شرح الحديث وتكلم على الفقه وذكر المسائل المتفق عليها والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة وقد أفرده الناس من الكتاب وجعلوه مستقلا في مجلد لطيف وقد اطلعت عليه فوجدته كتابا نافعا وهذا الشرح صنفه في ولايته الوزارة وجمع الناس عليه من المذاهب حتى قدموا من البلاد الشاسعة وأنفق عليه نحو مائة ألف دينار وثلاثة عشر ألف وحدث به واجتمع الخلق العظيم لسماعه عليه.
قلت: سقى الله تلك الأيام التي كان بها الاعتناء بالعلم ثم ولت واضمحلت حتى لم يبق في أيامنا وفي بلادنا للعلم رسم ولا ظل. توفي سنة ستين وخمسمائة.
الآزجي: يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه صاحب نهاية المطلب في علم المذهب. قال برهان الدين ابن مفلح في المقصد الأرشد هو كتاب كبير جدا حذا فيه حذو نهاية المطلب لإمام الحرمين وأكثر استمداده من المجرد للقاضي أبي يعلى والفصول لابن عقيل وفيه أشياء ساقطة لا تحقيق فيها قال ابن رجب ويغلب على ظني أنه توفي بعد الستمائة بقليل.
ابن قندس: أبو بكر بن إبراهيم بن قندس تقي الدين البعلي صاحب حواشي الفروع وحواشي المحرر. توفي سنة إحدى وستين وثمانمائة.
1 رواه البخاري في كتاب العلم، باب: العلم قبل القول والعمل الخ، ومسلم في كتاب الإماررة، باب: 175، والترمذي في كتاب العلم، باب: 4، وابن ماجه في المقدمة، باب: فضائل العلماء والحث على العلم، والدرامي في المقدمة، باب: الاقتداء بالعلماء، والموطأ في كتاب القدر، باب: جامع ماجاء في أهل القدر، وأحمد في"م1/ص306".