فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 289

أحسبه يؤمن بالجنة والنار ومن مات من أهل القبلة موحدا نصلي عليه ونستغفر له ولا يحجب عنه الاستغفار ولا نترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا ونفوض أمره إلى الله عز وجل وقتال اللصوص والخوارج جائز إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله ويدفع عنهما بكل ما يقدر وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم ولا يتتبع آثارهم ليس لأحد إلا للإمام أو ولاة المسلمين إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه وينوي بجهده أن لا يقتل أحدا فإن أتى على بدنه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول وإن قتل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة كما جاء في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أمر بقتاله ولم يؤمر بقتله ولا اتباعه ولا يجهز عليه إن صرع وإن كان طريحا وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله ولا أن يقيم عليه الحد ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله فيحكم فيه والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة من اجتمع الناس عليه ورضوه ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة ويسمى أمير المؤمنين والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة من دفعها إليهم أجزأت عنه برا كان أو فاجرا وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولي جائزة إمامته ركعتين من أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار مخالف للسنة ليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة كائنين من كانوا برهم وفاجرهم فالسنة أن تصلي معهم ركعتين وتدين بأنها تامة لا يكن في صدرك شك ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق انتهت رواية عبدوس وإليك غيرها.

أخرج أبو يعلى في الطبقات والحافظ ابن الجوزي في المناقب وذكر البرهان ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت