فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 289

عاشرها: إذا اختلف الصحابة على قولين فاتفق التابعون على أحدهما كان ذلك إجماعا خلافا للقاضي أبي يعلى وبعض الشافعية.

حادي عشرها: اتفاق الخلفاء الأربعة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مخالفة غيرهم لهم ليس إجماعا وإذا لم يكن اتفاق الأربعة إجماعا. فقول اثنين منهم أولى بأن لا يكون إجماعا ونقل عن الإمام أحمد أن اتفاق الخلفاء الأربعة حجة وكذا اتفاق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لحديث:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"1.

وحديث:"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر"2 ولو لم تقم الحجة بقولهم لما أمرنا باتباعهم وهذا القول هو الحق

ثاني عشرها: إجماع أهل المدينة من الصحابة والتابعين ليس بحجة خلافا لمالك ولا ينعقد الإجماع بأهل البيت وحدهم خلافا للشعية

ثالث عاشرها: لا يكون الإجماع إلا عن دليل لأنه لا يكون إلا من المجتهدين والمجتهد لا يقول في الدين بغير دليل فإن القول بغير دليل خطأ ويجوز كون الإجماع عن اجتهاد وقياس وقد وقع كذلك وتحرم مخالفته

وقال ابن حامد وجمع يكفر منكر حكم الإجماع القطعي وقال أبو الخطاب وجمع لا يكفر ولكنه يفسق وقال الطوفي والآمدي ومن تبعه يكفر بنحو العبادات الخمس وهو معنى كلام أصحابنا في الفقه قال القاضي علاء الدين المرداوي في التحرير والحق أن منكر المجمع الضروري والمشهور المنصوص عليه كافرا قطعا وكذا المشهور فقط لا الخفي في الأصح فيهما هذا كلامه

ومثال الخفي إنكار استحقاق بنت الابن السدس مع البنت وتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ونحو ذلك فهذا لا يكفر منكره لعذر الخفاء خلافا لبعض الفقهاء في قوله أنه يكفر لتكذيب الأمة ورد بأنه لم يكذبهم صريحا إذا فرض أنه مما يخفى على مثله فالإجماع الخفي هو ما كان خافيا على من رده ولم يعلم به.

1رواه ابن ماجه في المقدمة، باب: اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، والدارامي في المقدمة، باب: اتباع السنة، وأبو دتود في كتاب السنة، باب: في لزوم السنة، والترمذي في كتاب العلم، باب: 16، وأحمد في"م4/ص126".

2 رواه الترمذي في كتاب المناقب، باب: 16، وابن ماجه في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله صلي الله علية وسلم، وأحمد في"م5/ص382".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت