وبهذا الأسلوب نفسه طبع ( تفسير الطبري ) بتحقيق محمود شاكر وتخريج أحمد شاكر ، الذي أخرجته دار المعارف بالقاهرة ، وصدر الجزء الأول منه عام 1374 هـ ، وتوقف المشروع عند المجلد الخامس عشر هذا الكتاب نشرته منذ عامين في القاهرة نفسها (على عينك يا تاجر ! ) مكتبة ابن تيمية (رحمة الله على ابن تيمية) مع حذف اسم الدار وإضافة عبارة ( الناشر: مكتبة ابن تيمية ) وبذلك انتهى دور دار المعارف مشكورة غير مأزورة .
وليس هذا كل ما تجده من أمثلة ، ولكن حسبنا هذه الإشارة التي تغني عن الإطالة ، وإلا فإن الأمر تجاوز الحد وعجزنا عن الحصر ، لنأخذ لونًا آخر من العبث الذي لا يجوز السكوت عليه بحال .
يزداد الضرر أكثر عندما يقوم ناشر جديد ، أو محقق تاجر ، على طبع كتاب قديم بنصه وفصه ، مع حذف مقدمة التحقيق السابقة والإبقاء على الكتاب كما نشره المحقق الأول ، كما تجد في كتاب ( إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع ) للمقريزي - الجزء الأول - الذي صححه وشرحه الشيخ أحمد شاكر ، ونشرته لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة ، وفي صدره مقدمة للشيخ شاكر ثم كلمة لرئيس لجنة النشر .
هذا الكتاب أعيد تصويره على نفقة إدارة الشؤون الدينية بدولة قطر ، وعلى غلافه عبارة: ( عُني بنشره وطبعه: خادم العلم عبد الله إبراهيم الأنصاري ) .
واستبدل مقدمته بمقدمة الشيخ شاكر - وليته لم يفعل - فأضاع على القارئ والباحث فائدة كبرى ، يجنيها من معرفة أصل الكتاب والقسم الموجود فيه وطريقة عمل المحقق وجهده وما نبه عليه في مقدمته . وإن كان له فضل يشكر عليه في إشاعة الكتاب (رحمه الله) .