الصفحة 18 من 49

والحال نفسه بالنسبة لكتاب ( شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب ) لابن عماد الحنبلي - الذي طبعه القدسي أيضًا - وسرقته ( دار إحياء الكتاب العربي في بيروت ) بطبعات متوالية ، ولم تكن ( دار الكتب العلمية ) أقل حظًا من غيرها في التزوير والادعاء ، فهي تعيد طبع الكتاب وعلى صفحته الداخلية تحت العنوان تجد هذه العبارة من الطبعة السابقة وفيها إيهام للقارئ ، تقول مثلًا: ( عن نسخة دار الكتب المصرية العامرة ، مع إتمامها ومقابلة بعضها بنسخة كوبريلي محمد باشا بالأستانة ) وهو ما تجده في كتاب ( الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ) لابن عبد البر الذي نشره القدسي سابقًا ؛ فتظن أن دار الكتب العلمية أو صاحبها أو لجنة التحقيق فيها - قد قامت بجمع النسخ ومقابلتها حتى أخرجت الكتاب مقابلًا مصححًا ومفهرسًا أيضًا !

وهكذا الحال أيضًا مع كتب الخانجي والحلبي والساسي المغربي ، التي طُبعت أولًا في مصر ثم عثر عليها الآخرون من الناشرين الجدد ! .

وإن كان بعض الناشرين (السارقين) يبقون على اسم المحقق ، لصعوبة إخفائه ، نظرًا لطبيعة العمل الذي فيه وعدم تصديق أحد أن الناشر الجديد يمكن أن يقوم بما ليس من شأنه ؛ فإنهم يحذفون اسم الناشر الأول أو اسم المطبعة فحسب ، أشرت إلى أن هذا له أثره في عملية التوثيق ، فقد أخرج المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كتبًا كثيرة منها ( موطأ الإمام مالك ، رواية محمد بن الحسن ) تعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف . ثم أعادت طبعه بالتصوير المكتبة العلمية ، مع حذف اسم المجلس فأصبح الكتاب يُعرف بطبعة ( المكتبة العلمية ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت