الأول: ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) لأبي محمد ، عبد الحق ابن عطية الأندلسي ، وهو كتاب نال ثناء العلماء ؛ حتى قال أبو حيان الغرناطي: ( هو أجلّ من صنف في علم التفسير ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه مع التحرير ) .
ويصدر الكتاب عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب العربي ، (ووصل في علمي إلى المجلد الثالث عشر ، وعلى غلافه عبارة:( تحقيق المجلس العلمي بفاس ) . فحسب .
وقد يكون أعضاء المجلس العلمي الموقرون معروفين بأسمائهم وأعيانهم وعضويتهم في المجلس نفسه ، ولكن لم لا ينسب العلم والجهد لأهله ، فيعرف مَنْ منهم شارك في التحقيق والجهد ؟ (وإن كان هذا التحقيق برمته يحتاج إلى إعادة نظر وتحقيق) ثم طبع ثمانية أجزاء من الكتاب في ( قَطر ) بتحقيق وتعليق: الرحالي الفاروقي (رئيس المجمع العلمي بمراكش) ، وعبد الله إبراهيم الأنصاري (مدير الشؤون الدينية في قطر) ، والسيد عبد العال إبراهيم ، وسيد الشافعي صادق . فكان ذلك- فيما يبدو - سببًا لاستخراج مجهول في الطبعة المغربية (وإن كان التحقيق الجديد أيضًا لم يغن شيئًا عن القديم) .
المثال الثاني: ( تهذيب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ) تأليف العلامة الشيخ: محمد جمال الدين القاسمي (رحمه الله) . وهو مطبوع أكثر من طبعة ، ثم طبع عام 1394 هـ وعام 1405 هـ وعلى جلده وصفحة عنوانه الداخلية تحت اسم الكتاب والمؤلف هذه العبارة: ( راجعه وحقق أحاديثه طائفة من الجامعيين ) .
من هم هؤلاء الجامعيون ؟ أهم طلبة مبتدئون في الجامعة ، أم هم خريجوها ؟ أو لعلهم أساتذة جامعيون ؟ ، فكل هؤلاء يصدق عليهم أنهم جامعيون . وفي أي جامعة ؟ وبأي كلية جامعية هم ؟ أهي كلية الشريعة وأصول الدين مثلًا ؟ أم كلية الهندسة بفروعها ؟ ، أو كلية فنون جميلة ؟ عِلْم ذلك كله عند الله تعالى (ثم عند من يعرفهم) .