فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 161

الحياء هو الترفع عن الأشياء التي تخجل الإنسان، كأن يخجل الإنسان من رؤية شئ ما أو من حديث ما أو أن يظهر بمظهر لا يرتضيه من الآخرين ، لذلك فهو من أساس متين لإقامة مجتمع سليم قوي تسوده علاقات الحب والمودة والمساعدة والقوة ، تسوده الأخلاق الحسنة ، يدفع عنه الرذائل والوقوع فيها ، إن لم يتصف به أفراد المجتمع ولا سيما النساء لم يستقر علي بنيانه، بل يدُمّر سريعا؛ لأنه يصبح مجتما خربا فاسدة أخلاقه، من أجل هذا كان الحياء من أعظم الصفات الإسلامية ، بل من الإيمان ، قال النبى:"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذي من الطريق، والحياة شعبة من الإيمان"وقال أيضا:"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت".

وقد ورد الحياء في القرآن صفة لإحدي ابنتي شعيب ، تلك التي جاءت إلي موسي {فجاءته إحداهما تمشي علي استحياء ...} وصفة لرسول الله { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يُؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق } . فالحياء هنا صفة لرسول الله ، علي الرغم من إيذائه ، لذلك فصل الله الأمر ، وأوضح أن الحق لا حياء فيه . وكان صفة لصحابته ، وكان أشد الصحابة حياء عثمان إذ كان تستحيي منه الملائة ، والحديث الذي روته السيدة عائشة"كان رسول الله جالسا ... ودخل أبو بكر وعمر وعثمان ..."وكذلك الصحابة ، ومن أشد مواقفهم ، موقفهم في غسل رسول الله واستحيائهم من كشف عورة رسول الله ، حتى أتم الله تكريمه .

الوقاية خير من العلاج

تطبيق علي (الغضب) كمظهر من مظاهر سوء الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت