السماحة صفة عظيمة من صفات الدين الإسلامي ، نعت بها رب العزة ورسوله الكريم، وأمرنا أن نتصف بها ، فقال:"اسمح يُسمح لك".
والسماحة تعني الرفق في المعاملة وعدم العلظة والفظاظة، لذلك يقول النبي الكريم ص:"إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"، ولنضرب مثالا بصلاح الدين ومعاملته للأعداء حالة ضعفهم ، فبعد أن فتح بيت المقدس رأي عددا كبيرا من الإفرنج يحمل علي ظهره أناسا ضعفاء ومرضي ، فكانت سماحته أن أمر بالمال فأُعطي لهم ليتداوي به المرضي وبالدواب فوُزّعت عليهم ، لتحمل أولئك الضعفاء ورأي ( قلب الأسد ) ملك الإنجليز يقود جيشه راجلا، فحمله نبل أخلاقه علي أن يهديه فرسين ، حتى لا يقال إن قائد المسلمين انتهز فرصة ضعف عدوه وتغلب عليه. وأقبلت عليه بعض النسوة يحملن أطفالهن باكيات، وقلن له: أيها السلطان سنفارق البلاد ونحن بين زوجة وأمّ وابنة للجنود الذين أسرتهم وهم عدّتنا في الحياة، فإن مننتَ علينا بهم فالحياة لنا ، وإلا فالموت ينتظرنا . فماذا فعل ؟ تغلبت عليه سماحة الإسلام فأمر بإعطاء الأمهات أبناءهن والزوجات أزواجهن والبنات آباءهن ، وأمّن النساء علي أموالهن وأعتق لهن الأسري ؛ كي يتمتعن بما طلبن من أجل الحياة . ها هي سماحة الإسلام مع الأعداء .