فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

الرفث أي الكلام الفاحش -والجهل والصخب أي الصياح والشتم بمعنى أن الصائم يجب أن يكون ذو أخلاق عالية وهي أخلاق التقوى من كظم الغيظ وضبط اللسان والعفو عن الناس والإحسان إليهم كما ذكر سبحانه في صفاتهم"أعدت للمتقين للذين ينفقون في السرا والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين"فذكر من صفات المتقين صفات أخلاقية منها كظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إليهم""

فإذا كان الصيام ينهى صاحبه عن مجرد الصياح فإنه يريد من الصائم أن يرى صافيا ساكنا أليفا تعلوه مهابة الطاعة وتحكمه أخلاق التقوى.

ولكن للأسف أن كثيرا من الناس ممن لا يدركون حقيقة الصيام وأبعاده والذي حصروه في الجوع والعطش نرى أخلاقهم تفسد في رمضان أكثر من غيره بحجة أنهم صائمون فتراهم يصيحون بأعلى الأصوات ويسبون ويشتمون ويتكلون بالكلام الفاحش ويغضبون لأقل الأسباب بل ويثورون فتجدهم يلعنون رمضان أو يشتكون من جوه وطبيعته وكأنهم يلقون باللوم عليه.

إن هؤلاء لم يفقهوا حقيقة رمضان ولم ولن ينتفعوا به أبدا ماداموا على هذا الحال.

7 -رمضان واتقاء المعاصي أو كف النفس عن الهوى من المعلوم أن من معاني التقوى اجتناب المعاصي ورمضان جاء كذلك ليربي المرء على الابتعاد عن المعاصي جملة وتفصيلا ويتجلى هذا في عدة أمور منها:

1 -أن رمضان يعود المرء على ترك شهواته المباحة وذلك حتى يكون على ترك الشهوات الحرام أقدر.

2 -أن حقيقة الصيام تقتضي ترك المعاصي وهو صيام الجوارح من سمع وبصر ولسان وهو مابينه الرسول في أحاديث عدة منها:

(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) .

وقد تضافرت أقوال الصحابة في هذا المعنى وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن جابر بن عبد الله قال: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل فطرك وصومك سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت