فقال تعالى عن الصيام""كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، فرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"."
وقال سبحانه عن الصبر:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
5 -- رمضان و التدريب على الطاعات
لقد جعل الله تعالى شهر رمضان محطة يدرب فيها الإنسان نفسه على الطاعات ولهذا فتح الله تعالى أمامه أبواب الاجتهاد في كثير من الطاعات المختلفة من صلاة وقيام وتلاوة وذكر واعتكاف وجود وإحساان وجهاد ... وذلك حتى يستقيم عليها بعد رمضان وذلك هو المقصود كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم حيث الاستمرار في هذه العبادات كلها دون أن ينقطع أو يترك بعضها أو جلها.
ولكن عدم إدراك كثيرمن الناس لهذا الغرض والمقصد جعل الكثير منهم يجتهد في رمضان فقط حتى إذا خرج الشهر منهم من ينقلب على عقبيه فيرتكب المعاصي و يترك الطاعات ومنهم من يقصر في الطاعات ويتهاون فيها مع السقوط في المعاصي وهذا يتنافى مع الغرض من رمضان ألا وهو تحقيق التقوى المطلوبة في كل حين"اتق الله حيثما كنت"
6 -رمضان و تقويم الأخلاق
لما كان الاسلام دينا يعتني بالأخلاق اعتناء بالغا كما يتجلى من قوله صلى الله عليه وسلم"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"جعل شهر رمضان فرصة لتربية النفس على الأخلاق الفاضلة وتجنيبها الأخلاق الفاسدة ويتجلى ذلك في حقيقة الصوم نفسه وهو أن يصوم المرء عن كل مالايليق وأن تحكمه أخلاق التقوى وهو مابينه الرسول في أحاديث عدة منها: وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ"البخاري فنهى رسول الله الصائم عن أخلاق مذمومة لأنها تتنافى مع حقيقة الصيام وهي:"