فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

ثالثها::توافر الأجواء الإيمانية والنفحات الربانية التي تميز رمضان عن باقي الشهور الأخرى بحيث يجد المرء نفسه ذو إرادة قوية وهمة عالية لا يملكها في ااشهور الأخرى.

ومن المعلوم أن الإرادة هي الحافز والموجه الأساسي للإنسان على تسخير قدراته وطاقاته فبقدر ماتتقوى إرادته بقدر ما ينقاد للعمل والعكس بالعكس.

والناس عادة إنما يتفاوتون في إراداتهم وهممهم. فبهممهم العالية وإرادتهم القوية يقتحمون الطريق الى الله تعالى. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله: اعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير الى الله بقلبه وهمته لاببدنه والتقوى في الحقيقة تقوى القلوب لاتقوى الجوارح قال تعالى:' ومن يعظم شعائر الله فإنها من ثقوى القلوب"وقال الرسول"التقوى هاهنا وأشار الى قلبه""

وهذا الكلام يصدقه الواقع حيث وجدنا أناسا ضعاف الأبدان ولكنهم يعملون أعمالا لايقوى عليها شباب أقوياء والسبب هو قوة إرادتهم وهمتهم النابعة عن قوة قلوبهم.

وإذا كان هذا مقصد أساسي من مقاصد رمضان فالواجب على كل مسلم أن يحرص على تحقيق هذا المقصد في نفسه وأن يسعى جاهدا لتقوية إرادته وهمته خلال الشهر ليقطع بها الطريق خلال سنته إن كتب له البقاء.

3 -رمضان وإخلاص النية واستحضار المراقبة من المقاصد الأساسية لرمضان كذلك أنه يربي المرء على الإخلاص الذي يعتبر أساس قبول الأعمال كما قال تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين""

و يجتلي ذلك في أمرين:

الأول: مطالبة العبد بالنية في رمضان وهو شرط أساسي للصيام وأن هذه النية ينبغي تجديدها كل يوم قبل طلوع الفجر لقوله صلى الله عليه وسلم:"من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له" [حسنه السيوطي] فتجديد النية كل يوم خلال رمضان قبل الشروع في صيام كل يوم فائدته أن يعود المرء نفسه على هذه الصفة في كل عمل يريد أن يقوم به حيث يقدم النية الخالصة لله تعالى وذلك ليكسب الأجر والثواب وإلا ضيع عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت