فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

وبين سبحانه أنه يحب أهلها"إن الله يحب التوابين"

واعتبر الرسول صاحبها خير الخطائين.

ومن أهم مقاصد الصيام أنه جاء ليكسب العبد هذه الصفة العظيمة التي يحتاجها في مسيرة حياته المملوءة بالأخطاء والتعثرات.

فرمضان شهرليس فقط ليتوب فيه المرء وإنما شهر يتدرب فيه المرءعلى اكتتساب صفة التواب.

فمن المعاني التي من أجلها سمي شهر رمضان أنه شهر تر تمض فيه الذنوب أي تحترق فرمضان مصدر رمض أي احترق ومنه الرمضاء أي بقايا الحريق قال القرطبي: قيل أنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة.

وإذا كانت التوبة المطلوب منها مغفرة الذنوب كما صرح القرآن يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم""

فإن رمضان جعل لهذا الغرض بالذات كما يتبن من خلال مجموعة من النصوص:""من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"."

من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"."

من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"."

فربط هذه الأعمال الكثيرة والمتكررة خلال الشهر بكامله بالمغفرة من الذنوب القصد منه أن يشعر المرء بأنه مذنب وأن يحتاج الى مغفرة أي توبة مستمرة وهذا التكرار اليومي من شأنه أن يربي المرء على صفة الإنابة المتجددة والتوية المستمرة حتى إذا خرج شهررمضان كانت ملازمة له ليكون من التوابين.

ولكن عدم إدراك كثيرمن الناس لهذا البعد في رمضان جعل الكثير منهم يحصر التوبة في مجال شهر رمضان فقط حتى إذا خرج الشهر رجع الى احواله السابقة وغفل عن التوبة المستمرة.

2 -رمضان وتقوية الإرادة

من المقاصد الأساسية لرمضان أنه شرع ليربي الإرادة في الإنسان وذلك من خلال ثلاث أمور:

أولها: كفه عن الشهوات والملذات وعن المعاصي طيلة شهر بكامله.

ثانيها: حثه على الاجتهاد في الطاعات وفعل الخيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت