القرطبي:"وأما جمال الأفعال فهو وجودها ملائمة لمصالح الخلق وقاضية لجلب المنافع فيهم وصرف الشر عنهم"" [1] . فضابط الفعل الجميل أن يكون على وفق المصلحة، بحيث يكون فعلا إما جالبا لمنفعة أو دافعا لمفسدة. من هنا يمكن أن ندرج تعبير العمل الصالح بمفهومه الشامل في هذا المعنى."
ويمكن أن نفهم العمل الصالح في القرآن الكريم والسنة في سياقات كثيرة وبعبارات تفيد ذلك من مثل:
-وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) [2] .
- {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) } [3] .
- {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) } [4] .
جاء العيد مرتبطا بالحج وعرفات موسم اجتماع المسلمين من مختلف أقطار العالم، مما يدل على عالميته لكل البشر. لقد كانت مكة موطنا للكفر فأصبحت موطنا للإسلام وأكمل الله دينه:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ"
(1) -الجامع لأحكام القرآن:9صلى الله عليه وسلم 71،70.
(2) - فصلت:33،32.
(3) -الإسراء:53.
(4) -فاطر:10.