فيها، ودليله سنة خير الخلق صلى الله عليه وسلم، فلنقرأ أحاديثه النفيسة في هذا المقام العظيم:
• عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الدعاء دعاء عرفة، وأفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلي:"لاإله إلا الله وحده لاشريك له" [1] . فههنا حض على الدعاء والذكر."
• وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"مارئي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولاأدحر، ولاأحقر، ولاأغيظ منه في يوم عرفة، وماذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلامارئي يوم بدر".قيل: ومارأى يوم بدر يارسول الله؟ قال:"أما أنه قد رأى جبريل يزع [2] الملائكة" [3] . وهنا ترغيب في الحج وموقف عرفة.
• وعن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان رسول صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر، والخميس [4] . وهنا دلالة على فضيلة الصوم في هذه الأيام ماعدا يوم العيد فالصوم فيه حرام. وعن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:"مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"يعني أيام العشر، قالوا: يارسول الله، ولاالجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله"قال:"إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" [5] . وهنا دعوة للفعل الجميل وهل هناك فعل جميل سوى العمل الصالح؟ قال
(1) -رواه الإمام مالك في الموطأ، كتاب القرآن، باب ماجاء في الدعاء، حديث رقم255. وفي باب جامع الحج:442.
(2) -يصفهم.
(3) - رواه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الحج باب جامع الحج، حديث رقم441.
(4) --سنن أبي داود، كتاب الصيام، باب في صوم العشر، حديث رقم:2437.صححه الألباني.
(5) -سنن أبي داود، كتاب الصيام، باب في صوم العشر، حديث رقم:2438.صححه الألباني.