-المصلحة، لغةً: من الصلاح وهو ضد الفساد، وهي كالمنفعة وزنًا ومعنى، وقد جاءت على زنة اسم المكان وهذا يكسبها قوة في المعنى لأن اسم المكان يدل على كثرة ما منه اشتقاقه، ومن أمثلة اسم المكان: موقف ومسجد.
اصطلاحًا: هي المحافظة على مقصود الشارع.
وعرفها بعضهم: بأنهاعبارة في الأصل عن جلب منفعة أو درء مفسدة.
قال الغزالي: ولسنا نعني بها ذلك، فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق، وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم لكن نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشارع، ومقصود الشارع من الخلق خمسة وهي أن يحفظ لهم دينهم وأنفسهم وعقولهم ونسلهم وأموالهم. وكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوتها فهو مفسدة ودفعها - أي المفسدة- مصلحة.
ومما سبق يتضح ما يلي:
1)أن المصلحة هي المحافظة على مقصود الشارع بحفظ الضروريات الخمس.
2)أن المصلحة لا تقتصر على جانب الإيجاد بل تشمل جانب الإعدام وذلك بدرء المفاسد.
3)أن المصالح قسمان:
أ) مصالح حقيقية وهي المصلحة المقصودة بذاتها، مثل الصلاة، والزكاة، والصيام، ونحو ذلك.
ب) مصالح مجازية وهي التي تكون سببًا في تحقيق المصلحة الحقيقية، مثل قطع يد السارق، ورجم الزاني، فإن ظاهرها أنها مفاسد، لكنها اعتبرت مصلحة شرعية لكونها وسيلة إلى تحقيق المصلحة المقصودة، وهي ردع المجرمين , وانتشار الأمن في المجتمعات، إلى غير ذلك ز
وعلى هذا فإن درء المفاسد في الحقيقة يسمى مصلحة، لكنها مصلحة عدمية.
ويمكن أن تكون المصلحة حقيقية من وجه ومجازية من وجه آخر.
4)أن المصلحة لا تكون معتبرة شرعًا حتى تكون مُحققة لمقصد شرعي، ومقاصد الشريعة كلها مصالح للعباد في العاجل والآجل.
فالمصلحة سبب للحصول على المقصد، والمقصد هو مصلحة ولذلك يُعبر كثير من الباحثين بالمصلحة عن المقصد والعكس وهذا صحيح.
-المفسدة، لغةً: مأخوذة من الفساد وهو ضد الصلاح.
واصطلاحًا: ما ناقض مقصود الشارع بالإخلال بإحدى الضروريات الخمس.