لكن رد عليهم أهل السنة فقالوا إن لام العاقبة إنما تكون لمن كان يجهل حقيقة مآل الأمر وعاقبته والله لا يمكن أن يُوصف بهذا. وضربوا مثلًا للام العاقبة بقوله تعالى:"فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنا"
فائدة:
الأشاعرة قالوا بهذا القول ردًا على المعتزلة الذين قالوا بالتحسين والتقبيح العقلي وأنه يجب على الله أن يشرع لعباده الأصلح لهم. وأهل السنة والجماعة يقولون بأن الله يشرع لعباده الأصلح لهم تفضلًا منه ومنة.
المقاصد العامة
هي الأهداف والغايات التي جاءت الشريعة لحفظها ومراعاتها في جميع أبواب التشريع ومجالاته أو أغلبها.
وسوف ندرس بمشيئة الله تعالى ثلاثة مقاصد عامة من مقاصد التشريع الإسلامي، وهي على النحو التالي:
1 -جلب المصالح ودفع المفاسد.
2 -رفع الحرج والتيسير على الخلق.
3 -مراعاة مقاصد المكلفين.
المقصد الأول: جلب المصالح ودفع المفاسد
الدين قائم على جلب المصالح ودرء المفاسد، يقول ابن سعدي رحمه الله في منظومته في القواعد الفقهية:
الدين مبني على المصالح في جلبها والدرء للقبائح
فإن تزاحم عدد المصالح يقدم الأعلى من المصالح
وضده تزاحم المفاسد ... يرتكب الأدنى من المفاسد
ويقول ابن القيم:"أساس الشريعة الإسلامية جلب كل مصلحة تنفع العباد ودرء كل مفسدة تضر بهم". وهذا أمر متفق عليه عند عامة العلماء والأصوليين والباحثين.
تعريف المصلحة والمفسدة: