ثم جاء من بعدهم أحمد الريسوني وألف كتاب (نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي) .
تعريف علم المقاصد وأقوال الأئمة في تعريف هذا العلم
1 -تعريف علم مقاصد التشريع باعتبار مفرداته
مقاصد: جمع مقصد، وهو مصدر ميمي (لأن الميم زائدة) ويعني القصد، والقصد لغة يُطلق على ثلاثة معاني:
أ) العزم على الشيء والتوجه إليه، يُقال قصد كذا وقصد إلى كذا وقصد لكذا.
ب) الاستقامة على الطريق، ومنه قوله"وعلى الله قصد السبيل"وقوله"لو كان عرضًا شرعا وسفرًا قاصدا"أي طريقًا لا معوقات فيه بل سهلٌ واضح مستقيم.
فائدة: تأتي"على"في القرآن مع الاستقامة والاستقرار والثبات عليها، وتأتي"في"مع الضلالة ومنه قوله"وآنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين".
ج) التوسط في الأمور، ومنه قوله"واقصد في مشيك".
الشريعة، لغةً: كما قال في اللسان (الشرع والشريعة والمشرعة هي المواضع التي ينحدر الماء منها، والشرعة والشريعة في كلام العرب هي شرعة الماء، وهي مورد الشاربة التي يشرعا الناس فيشربون منها ويستقون.
واصطلاحًا: قال ابن تيميه رحمه الله (اسم الشريعة والشرع والشرعة ينتظم كل ما شرعه الله من العقائد والأعمال) .
2 -تعريف مقاصد التشريع باعتباره مركبًا إضافيًا
هي المعاني والحكم التي رعاها الشارع في التشريع عمومًا وخصوصًا من أجل تحقيق مصالح العباد.
أقسام مقاصد التشريع
1 -مقاصد كلية وهي الحكم والغايات من الشريعة الإسلامية إجمالًا، ويمكن حصدها في جلب المصالح ودرء المفاسد.
2 -مقاصد جزئية وهي الحكم والغايات من تشريع كل حكم.
تعليل الأحكام الشرعية
يتفق الجميع على أن الأحكام الشرعية لها حكم وغايات منها ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه، لكن الخلاف وقع في كون هذه الحكم مقصودة للشارع أم أنها وقعت اتفاقًا، وأهم الآراء ما يلي: