2 -كما يرتبط به في باب الأدلة المختلف فيها، في باب المصالح المرسلة، حيث إن علم المقاصد في الحقيقة، هو علم المصالح الشرعية، وضوابطها.
فكان من الضروري تبعًا لذلك أن يشير المصنفون في أصول الفقه إلى شيء من المقاصد الشرعية عند الحديث عن هذين البابين.
المرحلة الثالثة:
الإشارة إلى علم المقاصد في ثنايا المصنفات الفقهية، وعلم المقاصد هو لب الفقه، فهو علم يهتم المعاني والحكم التي من أجلها شُرعت الأحكام الشرعية، كما يهتم الفروق بين الأحكام الشرعية المختلفة.
المرحلة الرابعة:
هي تخصيص أبواب ومواضيع مستقلة عن علم المقاصد، والحديث عنه بشيء من التوسع في كتب أصول الفقه.
ومن أول الأصوليين الذين بحثوا في مصنفاتهم المقاصد الشرعية، والضروريات الخمسة، وغيرها من مباحث علم المقاصد:
إمام الحرمين الجويني (توفي سنة 914 هجرية) في كتابه: (البرهان في أصول الفقه) .
ثم تلاه الإمام الغزالي (الذي توفي سنة 054) في كتابه (المستصفى) .
ثم تلاه الرازي في كتابه (المحصول)
ثم تلاهم الآمدي في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) .
المرحلة الخامسة والأخيرة:
وهي تخصيص كتب مستقلة لعلم المقاصد.
وأول من ألف في هذا العلم هو العز بن عبد السلام (المتوفى سنة 066 هجرية) الملقب بسلطان العلماء في كتابه (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) الذي اهتم فيه بالقواعد الشرعية عند تعارض المصالح.
ثم تلاه القرافي في كتابه (الفروق) الذي يُعد من أعظم المصنفات لأنه يبين الفوارق القياسية بين الأحكام الشرعية
ثُم بعد القرافي جاء الشاطبي (المتوفى سنة 097 هجرية) والذي يعد شيخ المقاصد فألف كتابه (الموافقات) .
وممن ألف بعده في هذا العلم الطاهر بن عاشور من تونس الذي تُفي سنة 3931 هجرية، وكتابه (مقاصد الشريعة الإسلامية) ،
وألف كذلك علال الفاسي (من المغرب) ، كتابه (مقاصد التشريع الإسلامي) .