فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 93

كان ظهورعلم المقاصد مصاحبًا للتشريع فإن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي جاءت من المشرع هي متضمنة لمقاصد التشريع الإسلامي، وهذه تعتبر المرحلة الأولى من مراحل علم المقاصد، لأن الآيات القرآنية تتنزل وتُشير إلى بعض المقاصد والمعاني والحكم التي من أجلها شرع الحكم، كذلك فإن كثيرًا من الأحاديث النبوية تتحدث عن مقاصد الأحكام الشرعية وحكمها والغاية منها.

فمن النصوص المتضمنة للمقاصد العامة:

قول الله تعالى:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"في هذه الآية إشارة إلى مقصد عام من مقاصد الشريعة وهو التيسير ورفع الحرج.

كذلك قول الله تعالى:"ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج".

ومن السنة النبوية، أن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام لما بعث معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن، كان من وصيته عليه الصلاة والسلام لهما:"يسرا ولا تُعسرا وبشرا ولا تُنفرا".

وأيضًا قوله عليه الصلاة والسلام:"بُعثت بالحنيفية السمحة".

ومن النصوص المتضمنة لبعض المقاصد الجزئية:

-قول الله تعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"ففي هذه الآية إشارة إلى المقصد من تشريع الزكاة وهو تطهير النفس وتزكيتها.

-قول الله تعالى عن الصلاة:"وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".

-ومن الأحاديث الواردة في السنة النبوية التي تتحدث عن بعض المقاصد الجزئية:

-قوله عليه الصلاة والسلام:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"ففي هذا الحديث إشارة إلى المقصد من مشروعية الزواج وهو غض البصر وتحصين الفرج.

فهذه هي المرحلة الأولى لعلم المقاصد فقد كان مع نزول التشريع السماوي سواء كان في الآيات القرآنية أو من نصوص السنة النبوية.

المرحلة الثانية:

الإشارة إلى علم المقاصد في ثنايا كتب أصول الفقه، وأول من صنف في أصول الفقه هو الشافعي في كتابه الرسالة.

علاقة علم المقاصد بعلم أصول الفقه:

1 -يرتبط علم المقاصد بأصول الفقه في باب القياس لأن من أركان القياس العلة التي عليها مدار الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت