الصفحة 6 من 12

(( النوم أخو الموت ) )الطبراني في الأوسط وشعب الإيمان، وصححه الألباني.

لكن الجنة ليس فيها نوم أبدًا مع الصحة التامة والراحة التامة لأن النوم يقطع عن اللذة، ويغيب الإنسان به عن المشهود، فلماذا يغيب أهل الجنة عن النعيم، في هذا نوع خسارة وليس في الجنة خسائر، ولذلك لا يحتاجون إلى النوم أصلًا.

وكما أن طعام الدنيا فيه فضلات بول غائط قيء عرق مخاط أوساخ، ليس في الجنة هذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَاكُلُونَ فِيهَا, وَيَشْرَبُونَ, وَلَا يَتْفُلُونَ, وَلَا يَبُولُونَ, وَلَا يَتَغَوَّطُونَ, وَلَا يَمْتَخِطُونَ! ) ). قَالُوا: فَمَا بَالُ الطَّعَامِ؟ - أين يذهب الطعام إذًا؟ -

قَالَ: (( جُشَاءٌ, وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ, يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ, وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ ) ). مسلم (2835) .

فهو يأكل ويشرب بلا ضرر ولا حاجة إلى عمليات في إخراج النجاسات والفضلات، رشح كالمسك، ثم يضمر بطنه ويأكل من جديد، ثم رشح كالمسك.

الدنيا فيها أمراض، فيها أدواء، فيها لأواء، فيها أسواء جمع سيء، يصيب فيها الإنسان بالنصب والوصب والهم والحزن والغم والأذى والتعب والمرض، أما في الجنة فهي سالمة من هذا كله، {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد:24) .

مناخ الدنيا منغص ومكدر وفيه شدة حرارة محرقة، وقاتلة أحيانًا، وشدة برودة كذلك، أتربة رمال زاحفة زوابع رعدية، وصواعق قاتلة، مرة حر شديد، ومرة برد شديد، تقلبات، أما في الجنة {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا} (الإنسان:13) .

فليس عندهم حر مزعج، ولا برد مؤلم، بل هي مزاج واحد دائم سرمدي، {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا} (النساء: من الآية57) .

وقد يكون الظل ليس بظليل، قد يكون الظل فيه حر، أما الجنة ظلها ظليل، بارد لا ينحسر، وظل الدنيا ينحسر ولا بد، أهل النار عندهم ظل من يحموم والعياذ بالله، حر سموم، الدليل على أن ظل الجنة قول الله تعالى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} (الواقعة:30) {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} (الرعد: من الآية35) .

يعني دائم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت