"العينة (بكسر العين) : مشتقة من العون، لأن البائع يستعين بالمشتري على تحصيل مقاصده، وقيل: إنها مشتقة من العين وحاجة الرجل إليها، فيشتري السلعة ليبيعها بالعين التي يحتاجها، وليس به إلى السلعة حاجة" [1] .
"وأصل العينة عونة، وقعت الواو ساكنة بعد كسرة فقلبت ياء من العون، كأن البائع أعان المشتري بتحصيل مراده" [2] .
"وبيع العينة بكسر العين المهملة وهي السلف، يقال باعه بعينه: أي نسيئة وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدًا حاضرًا" [3] .
المطلب الثاني: العينة اصطلاحا.
بيع العينة هو محل خلاف بين الفقهاء. ويمكن أن يكون أصل الاختلاف هو الصورالتي تندرج تحت العينة.
العينة عند الحنفية:
"العينة بكسر العين المهملة وهي السلف يقال باعه بعينه أي نسيئة وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا" [4] .
(1) الشنقيطي، محمد الشيباني بن محمد ابن أحمد الشنقيطي الموريتاني، تبيين المسالك شرح تدريب السالك إلى أقرب المسالك، ط2، بيروت، لبنان:"دار الغرب الاسلامي"، 1995، ج3 / ص 371.
(2) الصاوي، أحمدبن محمد الخلوتي، ولد سنة 1175هـ، فقيه مالكي. أخذ عن الدردير والدسوقي. توفي بالمدينة المنورة سنة 1241هـ، من مؤلفاته:"حاشية على تفسير الجلالين"، و"حاشية على شرح الدردير لأقرب المسالك"وغيرها. أنظر: الاعلام، للزركلي، ج 1/ ص 233. بُلغَة السالك لأَقربَ المسَالك على الشرَّح الصَّغير للقطبُ سُيدي أحمد الدَّردير.، بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ، 1995، ج3/ ص 76.
(3) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، المعروف بابن عابدين، دمشقي، ولد بدمشق سنة 1198هـ، فقيه الديار الشامّية، إمام الحنفّية في عصره، كان شافعّيًا أوًل عمره، من كتبه: (رد المحتار على الدر المختار) في الفقه الحنفي، وعرف هذا الكتاب باسم حاشية ابن عابدين، وله (نسمات الأسحار) في أصول الفقه، توفي سنة 1252هـ بدمشق، أنظر: الأعلام، للزركلي ج 6/ ص 42، حاشية رد المحتار على الدر المختار، ط1،بيروت، لبنان: دار المعرفة، 1420هـ، 2000،ج5 / ص 325.
(4) ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار، مرجع سابق، ج4 / ص 279.