العينة عند الحنابلة:
"قال ابن قدامة: العينة ان يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا نسيئة. فإن باعه بنقد ونسيئة فلا بأس وقال: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة لا يبيع بنقد وقال: إنما كره النسيئة لمضارعتها الربا. فإن الغالب أن البائع بنسيئة يقصد الزيادة بالأجل، ويجوز أن تكون العينة اسمًا لهذه المسألة وللبيع بنسيئة جميعًا. لكن البيع بنسيئة ليس بمحرم أتفاقًا ولا يكره إلا أن لا يكون له تجارة غيره. (ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به) وجملة ذلك: أن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها بأقل منه لم يجز في قول أكثر أهل العلم. وصورتها: إن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة: لا يجوز ذلك إلا أن يغير السلعة. لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا" [1] .
العينة عند الشافعية: جاء في فتح العزيز:"بيع العينة، وهي أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك نقدًا، وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدًا ويشتري بأكثر منه إلى أجل، سواء قبض الثمن الأول أو لم يقبضه" [2] .
العينة عند المالكية:
(1) ابن قدامه، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، من أهل جمّاعيل من قرى نابلس بفلسطين. خرج من بلده صغيرا مع عمه عندما ابتليت بالصليبين، واستقر بدمشق. رحل إلى بغداد أربع سنين ثم عاد إلى دمشق، توفي سنة 620 هـ. من تصانيفه"المغني في الفقه شرح مختصر الخرقي"عشر مجلدات، و"الكافي"، و"المقنع"، و"العمدة"، وله في الأصول"روضة الناظر". أنظر: الموسوعة الفقهية، ج 1 / ص 333. المغني، بيروت، لبنان: دار الكتب العربي، 1403، 1983، طبعة جديدة بالأوفست، ج4 / ص 195 - 196.
(2) الرافعي، ابي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني، الشافعي، المتوفي سنة 623هـ، من أهل قزوين من كبار فقهاء الشافعية. ترجع نسبته إلى رافع بن خديج الصحابي. من مصنفاته: الشرح الكبير الذي سماه"العزيز شرح الوجيز للغزالي". أنظر: الاعلام، للزركلي، ج4/ ص 179. العزيز شرح الوجيز، ط1، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 1417هـ، 1997، ج4/ ص 137.